بدأت تراجع ملاحظات الاجتماع، صوت القلم على الورق كان واضح أوي في الهدوء. كتبت نقطتين، وبعدين وقفت… حست بحاجة مضايقاها. كلمة قالها مراد؟ حاجة لمّح ليها كريم؟ مش واضحة، بس باين إنها أثرت فيها أكتر من اللازم.
سندت ضهرها على الكرسي، وبصّت للسقف كام ثانية.
عقلها شغّال.
وهي مش من النوع اللي يسيب حاجة معلّقة.
في اللحظة دي… طرق خفيف على الباب كإن حد مش متأكد يدخل ولا لأ.
كان جاسر
، الموظف الجديد اللي لسه منضمّ لفريقهم من أسبوعين. الواد اللي كل الناس مش عارفين يصنّفوه… هادي؟ ولا شاطر؟ ولا غلس؟ ولا مجرد nerd محترم؟ محدش فاهمه لسه.
مريم أول ما سمعت الخبطة… عملت نفس النفس اللي بتعمله لما تحاول تكون لطيفة غصب عنها.
فتحت الباب:
ولقت الواد واقف بمظهره المرتّب زيادة عن اللزوم… ونظرة كده فيها “أنا جاي أقولك حاجة مهمة… بس خايف تتخانقي معايا”.
قالها بصوت واطي:
“أستاذة مريم… أنا آسف إني أزعجك. بس في حاجة حضرتك لازم تشوفيها… دلوقتي.”
نبرة الواد ماكانش فيها هزار.
ومريم مش من النوع اللي يتجهل نبرة زي دي. قامت واقفة فوراً…
بس قبل ما تمشي… وقف الواد بسرعة وقال:
“بس… قبل حضرتك تطلعي… أحب أقول إن الموضوع ليه علاقة… بكريم.”
الأوضة كلها وقفت.