+
نظر إلى ساعته يتفقدها بتوتر قائلًا:
+
– معلش يا ثريا اعذريني، أنا عندي ميعاد في القاهرة بالليل.
+
كادت أن تتركه ولكن شيء بقلبها حثها أن تسأله عن هذا الموعد وتفاصيله، أو بالأحرى تود أن تسأل هل زوجته الأخرى حامل أم لا، فسألته بتوجس:
+
– انت عندك ميعاد مع مين؟ هو مش انت بقى شغلك لوحدك يا سراج؟ انت شاركت حد تاني؟ انت وقفت شغل مع خطاب.
+
واستطردت:
+
– وهو اللي طلب كدا؟ هو اشمعني بعد ما انت اتجوزت؟ أنا سمعت من ذكرى.
+
استوقفها بيده قائلًا:
+
-بس يا ثريا،المفروض إن أنا وهو كنا فضينا الشراكة من زمان، ولا ماكنتيش عايزاني أفوق وأستقل بنفسي؟
+
هزت ثريا رأسها تنفي اعتقاده قائلة:
+
– لا بالعكس.
+
ابتسم بسخرية قائلًا:
+
– إيه؟ هو اشتكى لمراته زي العيال؟ ولا اشتكى ليكي وانتي بتلزقيها لذكرى؟
+
صدمت من اتهامه وردت بحزن:
+
– هو أنا عمري كدبت عليك؟ أنا دايمًا بقول الحقيقة.
+
زفر سراج بحنق قائلًا:
+
– ماشي.
+
نظر مجددًا إلى ساعته قائلًا:
+
– أشوفك على خير يا ثريا، خلي بالك من نفسك يا حبيبتي.
+
لأول مرة بحياتها معه تشعر بكلمة حبيبتي كأنها كلمة تنطق بشكل تقليدي، فاهتزت وردت عليه:
+
– حاضر يا سراج.
+
توجه نحو الباب ليقطب جبينه على برودها وعدم ترجيها له أن يودعها قبل السفر، ليعاود إليها قائلًا: