+
ثم ابتسمت قائلة:
+
– كل حاجة كان نفسهم فيها كان لازم تيجي، انت بس اللي ماقدرتش أرجعك ليهم، كنت بفرح كتير وهما بيبتسموا.
+
ثم ذرفت دموعها قائلة:
+
– بس برجع أزعل وأقول ليه عملت فينا كدا يا سراج؟
+
نهضت تمسح دموعها قائلة:
+
– انت لو كنت مسافر كانوا هيعشوا على أمل إنك ترجع ولو حتى كنت مسافر سنين عمرهم، بيبقى فيه أمل، بس أنا فهمتهم من يوم ما سألوا عنك إنك مت، علشان يعيشوا الواقع، خبيت كتير موضوع اسم الأم، وعارفة إن لو انت عايش كنت هتكتبهم باسمي.
+
وتابعت بحزم:
+
– بس دا كان هيبقى حرام، يعني أنا كان نفسي بس مش هقدر، ماقدرش أغضب ربنا، لأنه هو اللي جبرني.
+
انتهى حوارها مع نفسها أو الأدق مع سراج بدلوف حليم ينظر إليها باستغراب قائلًا:
+
– لا مش معقول! أنا عمري ما شفتك هنا في الأوضة، حتى بحس إنك بتضايقي لما بدخلها.
+
ثم استطرد بصدق قائلًا:
+
– أنا بجي هنا لما بحس إني عايز أتكلم معاه، ومن غير ما حد يحس زيك، علشان بخاف تزعلي مني.
+
واستكمل بحنو بالغ قائلًا:
+
– وتفكري إني بفضل ذكرياته عليكي.
+
أشاحت ثريا وجهها بحزن ليسرع بالجلوس بجوارها مربتًا على كتفها وقائلًا:
+
– حقك عليَّ، ماقصدش، أنا ماعدتش هدخل هنا تاني يا ماما، بس ماتزعليش مني، أنا والله بحبك قوي، وبحبه هو كمان.