+
ثم سخرت قائلة:
+
– وعامل نفسك مش فاهم ليه خطاب كان بيهددك لو مت هيورثك هو، انت كنت مغفل يا سراج، انت ماحستش للحظة إن خطاب عينه مني ومراته عارفة، انت صدقته لما قالك سيب العيال عندي وروح سوي أمورك وارجع صالحني، بس هو ماكنش في نيته إنك تصالحني، أنا حاسة إنه السبب في موتك.
+
ثم هزت رأسها بقلة حيلة قائلة:
+
– لكن ماقدرتش أتهمه، لأن التشخيص بيقول موتك بسبب سكتة قلبية، ولو اتهمته هيقولوا فين الدليل، حتى سألت عن العربية قالوا لي باظت.
+
واستطردت وهي تمسح دموعها قائلة:
+
– وبعدين ماكنتش شايفة قدامي وقتها، مش قادرة أستحمل الصدمة فيك، كل اللي كان عليَّ إني أقول لذكرى هاتيلي الأولاد علشان أنا خلاص بقيت أبوهم وأمهم.
+
و تنهدت مطولًا قائلة:
+
– أنا نسيت ساعتها كل حاجة، قفلت عليَّ بابي أنا وهما، زي ما كنت ناوية أقفل بابي عليَّ أنا ونور وهاجر بس، سراج، حتى لو كنت أخدت الأولاد ماكنش هيبقى ليك مكان في حياتي، وكنت هعمل زي ما عملت، فضلت أشتغل من مطعم لمطعم.
+
ثم تنهدت بوجع قائلة:
+
– وأخد الأولاد معايا في كل شغل، تعبت كتير، ومن مكان لمكان بقى معايا فلوس، وكان كل مرة خطاب يعرض عليَّ الجواز أقوله لا.
+
ثم استطردت بحسرة:
+
– انت ضيعت كل حاجة قبل ما تموت، كنت سيب لينا أي حاجة تنفع للزمن، بقيت بشتغل كتير علشان الأولاد ياكلوا ويشربوا ويلبسوا ويتعلموا.