+
ثم سألته باستهجان قائلة:
+
– ليه انت دلوقت عايز ترجع وبتفرض عليَّ أربي أولاد غيري؟ أنا مش هرجع ليك ولا هربيهم.
+
أغمض عينيه بمرارة قائلًا:
+
– وأنا أعمل إيه بيهم يا ثريا؟ طيب بلاش ترجعي ليَّ أنا، خديهم هما الأهم، مش دول حلم حياتك؟ خليهم هنا وأنا هبعد.
+
واستطرد يلوم نفسه قائلًا:
+
– ياريتني سمعت كلامك وماضيعتش نفسي.
ليستمع في تلك اللحظة إلى صراخ الطفلين وينظر إلى أطفاله يجدهم صامتين ويحدق في وجه ثريا فتبتسم بنصر قائلة:
+
– أنا قلت ليك يا سراج، ربنا هيجبر بخاطري وهخلف ويبقى عندي أولاد.
+
صعد إلى الأعلى ووضع يده على مقبض الباب الذي يوجد به صوت الصغيرين، ثم دلف لينظر إليهما بدهشة، فهما اثنان مثل اللذين معه، لينظر إليها ببلادة قائلًا:
+
– أنا استغربت انتي جبتي القوة دي منين، وازاي بترفضي حاجة كان نفسك فيها من زمان وانتي طيبة وقلبك كبير.
+
ثم هز رأسه بضياع قائلًا:
+
– كنت عارف إن ربنا هيعاقبني وهو فعلًا عاقبني، لما هي أخدت فلوسي ورمتلي العيال، بس ربنا زود عليَّ العقاب.
+
ثم أشار باصبعيه نحو قلبها قائلًا بضعف:
+
زود العقاب لما قسى قلبك عليَّ أكتر، ثريا بلاش قسوة أرجوكي ياثريا.
+
كان لديها إحساس جيد أنه سيعود، لا تعلم من أين أتاها هذا الإحساس، يبدو أنه بسبب الحوار الذي كان بينها وبين خطاب عندما هتف لها بكل رغبة قائلًا: