+
– ثريا ازيك؟ وحشتيني، انتي مش كنتي قلتي ليَّ إنك هتسافري؟
+
تعصبت من داخلها حتى ألمها الجرح ولكنها تحملت على نفسها قائلة:
+
– ماعرفتش أسافر يا سراج، حصل ظروف منعت السفر، بس مسافرة قريب جدًا، ويمكن ما أرجعش تاني إسكندرية.
+
ثم ابتسمت بسخرية وهي تنظر إلى الطفلين قائلة:
+
– ماعدش ليَّ لازمة، انت مش محتاجني.
+
رأى أنها تسلط بصرها على الطفلين وعتابًا كبيرًا ينتابها، أعليهما؟ أم على عدم تواجده بجانبها؟ فرد قائلًا:
+
– حقك عليَّ يا ثريا، أنا آخر مرة جرحتك كنت فكرت نفسي خلاص ربنا حقق حلمي.
+
وتابع حديثه بمرارة قائلًا:
+
– بس ربنا عاقبني، أولادي أمهم ولدتهم وأخذت اللي ورايا واللي قدامي وهربت، تعالي نبدأ من جديد يا ثريا.
+
هزت ثريا رأسها بأسف قائلة:
+
– مع الأسف يا سراج، فات الأوان.
+
اندهش سراج من قوتها ورفضها له ولأبنائه فرد قائلًا:
+
– ليه كدا بس يا ثريا؟ طيب بلاش علشاني، شوفي الواد القمر دا كأنه شبهك، سميته حليم زي ما كنتي عايزة.
+
ثم حاول استعطافها قائلًا:
+
– مش كان نفسك تسميه على اسم عبد الحليم حافظ؟
سألته قائلة:
+
– هي اللي سابتك يا سراج؟ مش هي خلتك تسيبني عشان الأولاد دول؟