+
دلف حليم ينظر إلى منزلها باشمئزاز واستهزاء رغم فخامته، ولكن يبدو إنه ليس من تعبها وكدها مثل ثريا، وجدها تحيط ظهره بيدها قائلة بخبث:
+
– أنا فرحانة قوي يا حليم إنك عدت حساباتك ورجعت ليَّّ.
+
أزاح يدها من على كتفيه والتفت إليها ليُسمعها تهديده ووعيده قائلًا:
+
– أنا جيت هنا علشان أقولك نجوم السما أقرب لك من ميارا.
+
رفعت ولاء حاجبيها باستهزاء ليزيد من غضبها قائلًا:
+
– وعلى فكرة رغم إن ميارا لسه ماتعرفش حاجة، بس عايزك تحطي في بالك لو جبتي ليها ميت دليل ودليل مش هتصدق غير الست اللي ربتها وكبرتها.
+
نظرت له ولاء بحقد وغل قائلة:
+
– تعرف يا حليم انت غلبان قوي لأنك اتربيت على إيدين ثريا، اتربيت على القيم والمبادئ وهي كانت مقضياها حتى وأبوكم عايش مش بعيد.
+
ثم اقتربت من أذنه مثل الأفعى قائلة:
+
– نور وهاجر يكونوا أولاد حد تاني غير سراج، لكن أنا أمك كنت واضحة وصريحة وكله عندي بالجواز.
+
مسك حليم يده وكورها، لكنه لا يريد أن يصل إلى هذا المستوى ويضرب امرأة، تماسك قائلًا:
+
– قلتلك ميت مرة أنا مش عايز أمد إيدي عليكي، مش علشان انتي أمي، لا علشانك ست.
+
واستطرد يجز على أسنانه قائلًا:
+
– بس انتي مصرة تحمليني ذنب أفضل أحاسب نفسي عليه طول عمري.