+
تعالت ضحكات الجميع عدا حليم، الذي كان قلبه مشتاق لرؤية وئام، كان قلقًا عليها إلى أن خرجت من غرفتها وهي تتقدم خطوة وتتراجع خطوة، تنظر إليهم بارتياب قائلة:
+
– آسفة إني اتاخرت، أصل عندي ضيفة في الأوضة مصممة تحضر الفرح.
+
عقد حليم حاجبيه لتظهر ولاء من خلفها وتزيحها قائلة:
+
– لا، أنا مش ضيفة يا وئام، عيب تقولي كدا على حماتك، أنا أكتر واحدة ليَّ حق أحضر الفرح دا.
+
هنا انتفضت ثريا قائلة:
+
– أي حق؟
+
ابتسمت ولاء بخبث قائلة:
+
– أنا أم تلاتة هيتجوزوا النهاردا.
+
كادت أن ترد ثريا بعصبية ولكن أوقفها حليم قائلًا:
+
– الموضوع دا مات واندفن من شهر.
+
أرادت أن ترد عليه، لكن خرجت حنان من غرفتها متذمرة لتأخر نور عنها، وما إن رأت ولاء أمامها حتى شهقت قائلة:
+
– مش ممكن! مش معقول! ماتوقعتش البجاحة توصل بيكي لهنا، وتيجي عايزة تبوظيلي فرحي.
+
عقد نور ما بين حاجبيه قائلًا:
+
– انتي تعرفيها يا حنان؟
+
هزت حنان رأسها قائلة:
+
– أيوه طبعًا أعرفها، دي جات وكان معاها واد ملزق يطلبوني للجواز، وكانت مصممة إني أتجوزه، وقال إيه؟ هسافر تركيا.
+
ثم رفعت حنان يدها بضيق قائلة:
+
– قلت ليها، يا ست أنا مخطوبة، لكن أبدًا ماسابتنيش، وفضلت تقول عليك إنك لقيط مش ابن طنط ثريا، وشككت بابا في كل حاجة.