+
ثم أشار نحو ميارا بفخر قائلًا:
+
– شايفة بنتك ميارا عطتك ضهرها ورامية نفسها في حضن مين؟ في حضن ضرتك.
+
نفخت ولاء بضيق والتفتت لترحل من محيطهم لتخرج ميارا خلفها وتناديها، تبتسم ولاء بخبث وتستدير لها، لتجد ميارا تتجه إليها بكل حقد وغل قائلة وهي تشدد على حروف كلماتها:
+
– أنا ربنا بيحبني لأني ما اتربيتش على إيدك، عارفة ليه؟ لأني أكيد كنت هطلع أستغفر الله العظيم، انتي ما تستحقيش لقب أم.
+
واستطردت تشير نحو ثريا بكل فخر قائلة:
+
– ثريا هي أمي، الفرق إنها مش في بطاقتي، انتي اللي في بطاقتي يا غلطة عمر أبويا.
+
ثريا ذُهلت من صرخة ميارا واحتضانها، ومن حديثها الموجه لولاء، وبعد انصراف ولاء ظلت ثريا في حالة من الذهول، لتنتبه على تقربهم جميعًا منها، وحليم يجلس على عقبيه أمامها يبتسم إليها قائلًا:
+
– يا رب يقدرني وأسعدك، ويقدرني أسعد إخواتي كلهم، أنا فخور إنك أمي، وحشني حضنك يا ثريا.
+
احتضنته ثريا بعمق ولفت يدها لتحتضنهم جميعًا وهي تردد أسماءهم بهمس أذابهم:
+
– نور وهاجر وحليم وميارا أولاد ثريا بس.
+
رفع حليم وجهه قائلًا:
+
– صح، حليم ابن ثريا.
+
أزاحته ميارا، ولأول مرة منذ فترة قالت بمرح:
+
– انت هتاخدها لوحدك، انت أناني كدا ليه؟