+
ثم فجأة وجه نظره نحو قدري، لتنظر هي الأخرى لمرمى بصره، فتتسع حدقة عينيها بذهول لتفهم لما قدري قام بتقديم هدية لها في عيد ميلادها، ليستطرد حليم بصعوبة قائلًا:
+
– شايفة قدري اللي قاعد قدامك دا، واللي استغربتي مين عطاه الحق يقعد قعدة زي دي، ومين عطاه الحق يهاديكي بحاجة انتي نفسك فيها وأنا وماما بس اللي نعرفها.
+
تسمرت تنظر إليه بتوجس ليفاجئها حليم قائلًا:
+
– قدري يبقى أخوكي.
+
شهقت ميارا وارتجفت ليبتسم لها قدري بوجع قائلًا:
+
– أيوه أنا أخوكي، أخيرًا عرفتي يا ميارا، عارف إنك ممكن تكوني مش فرحانة، بس في نفس الوقت أنا طاير من السعادة وبحمد ربنا إنك عرفتي.
+
تعالت شهقاتها ووضعت يدها على وجهها لينهض حليم ويحتضنها قائلًا:
+
– احمدي ربنا يا ميارا كان ممكن قدري دا يخطبك ولا يتجوزك ولا يحبك وكان ساعتها الوجع أكبر.
+
خرجت من أحضانه ونظرت إليهم باستياء ليغمض حليم عينيها قائلًا:
+
– ليه كدا يا ميارا كرهتينا علشان قلنا الحقيقة؟ مش مصدقانا؟ انتي كدا هتدي الفرصة لولاء تاخدك مننا.
+
واستطرد بحزن قائلًا:
+
– واحنا كلنا مانقدرش نعيش من غيرك.
+
قطبت ميارا جبينها قائلة:
+
– اوعى يا حليم تكون رجعت وماقلتليش، أنا عايزة أشوفها فورًا، ماتتصورش هبقى فرحانة ازاي لما أشوفها.