معرفش فضلت قد أيه قاعده علي الرصيف، بس كُنت حاسه أني قاعده بقالي كتير أوي، الشمس غابت، والدُنيا مطرت، بصيت علي تليفوني لقيته فاصل.
بدأت أتحرك من مكاني وأنا مش شايفه قُدامي.
دخلت العُماره بعد ما أخد الطريق كُله مشى، روحت بعد ما الدُنيا بطلت مطر، لقيته قاعد علي السلم، للحظه أتخضيت من وجوده، مكُنتش حابه يشوفني بالمنظر ده.
قام بخضه وقال:
– هند!! أنتِ كويسه!! مالك!!
غمضت عيني وأنا بحاول أركز، حاولت اتكلم، بس اكتفيت أني أهز راسي، حسيت ببرد رهيب أحتل جسمي، وشفايفي اللي مش مبطله رعشه.
فضل يتكلم لحد ما حسيت أن جسمي بيرخي، سيبته من غير ولا كلمه وطلعت.
رميت نفسي علي السرير ونمت بهدومي.
فضلت نايمه لحد ما لقيت ماما بتشيل البطانيه من عليّ وبتزعق لي.
فتحت عيني بصعوبه شديده لدرجة أن أُمي لحظت تعبي وقالت:
– مالك فيكي أيه!!
رجعت غمضت عيني من تاني من غير رد، حسيت بأيديها على دماغي وبعديها روحت في النوم.
طول الليل كُنت أصحي وألاقي الكمادات علي دماغي، دا غير العلاج والشوربه.
فضلت يومين مش قادره أتحرك بسبب التعب.
فضلت يومين علي توبيخ أُمي أني أزاي نمت بهدومي المبلوله.
بس أنا مكنش هاممني أي حاجه وكُل تفكيري فيه هو، وأن أزاي بعد كُل السنين دي كُلها مبقاش أنا اللي في قلبه.