مايسة : ريان ، أستنى يابني !
تاج وهي تبتلع ريقها بتخوف : هو في إيه ياعمتي !؟
مايسة وهي تنظر لنقطة ما بالفراغ : كارمن !
(( مايسة ، الشقيقة الكبرى لطاهر النعماني .. والتي عهدت لتربية أبناؤهُ عقب وفاة والدتهم منذ عدة سنوات ، لم تحظى بحياة أسرية طبيعية وسعيدة .. ولم تُكرم بالزواج والإنجاب ، ولكنها أتخذت من أبناء شقيقها أولادًا لها))
…………………………………………………………..
_ أعتلت المقعد الخشبي القديم والمتأرجح ، كان والدها قد أبتاع هذا المقعد لنفسهُ بثمنٍ باهظ منذ العديد من السنوات من أحد المزادات العلنية لبيع أثاث ملكي تابع لقصر من قصور الأمراء ..
لم يكن مجرد مقعد ، بل قطعة فنية نُقش عليها زخرفات عثمانية بديعة .. تعود به تارة وتتقدم تارة أخرى ، بينما كانت رأسها الثقيلة مستندة على ظهره ..
ليأتي هو من الخلف ، أسند كفهُ على كتفها قبل أن ينحنى بجزعهُ ويستند على مسندي المقعد .. حيث ثبتهُ وبقى محاوطًا لها ، ثم ردد بصوت منخفض
قُصي : هتفضلي في الحالة دي لحد أمتى! ، أنا مبستحملش أشوفك في الحالة دي
كارمن وقد تجمعت الدموع في مُقلتيها : لحد آخر عمري ، هفضل أعاقب نفسي
قُصي بلهجة صادقة : أهدلك الأرض وأسويه بيها لو عايزة ، بس مشوفكيش كده ، أنا مبتحملش دمعة واحدة تنزل من عنيكي ، بحس إني عاجز