_ أخفض ريان رأسه بضيق ثم نطق من بين شفتيه المغلقتين
– مكانش ينفع حد يشوفني في أصعب لحظات حياتي ياعمتي ، كان صعب عليا
تاج وقد أنعقد حاجبيها بضيق لأجلهُ : وكان ليه من الأول ياريان ، كنت آ….
_ أنتفض من جلسته بتشنج وهو يرمق شقيقته بحدة ثم نطق
– أنا مش عايز حد يفاتحني في الموضوع ده ولا يتكلم عنه قدامي
_ وقبل أن ترد هي عليه بالإعتذار ، كان قد أختفى من أمامها بخطوات سريعة لينفرد بنفسه عنهم .. في حين أتجهت مايسة ببصرها نحو ” تاج ” ورمقتها بعتاب وهي تقول
– ليه كده ياتاج ، مش أتفقنا مش هنتكلم في الموضوع ده تاني !
تاج وهي تطرق رأسها بندم :sorry ، كنت عايزة أهون عليه
مايسة وهي تطلق زفيرًا مختنقًا : مش بالسهولة دي ! اللي حصله مكنش سهل أبدًا ..
(( تاج – الشقيقة الصغرى لريان ، والتي تبلغ من العمر واحد وعشرون عامًا .. تدرس بالجامعة الأمريكية بالقاهرة ، وقد وصلت للسنة الأخيرة بها .. هي المدللة في هذه العائلة ، حيث إنها الأصغر عمرًا بين الجميع ، لا تختلف ملامحها عن شقيقها .. فقد أحتفظت بملامحه بل وأجمل منه أيضًا ))
_ أشعل ريان الغليون الخاصة به عقب أن قام بحشوها بالتبغ .. ثم بدأ بالتدخين منها ،
وقف في الشرفة الخاصة بحجرتهُ يسترجع لحظات مما مضت عليه .. ورغمًا عنه ترقرقت عبرات ملتهبة من بين جفنيه لتبرز مدى حالة الضعف التي يُعايشها .. والتي تتناقض مع هذا البركان المشتعل بداخله ..
فنزحها سريعًا وهو يخفض بصره ، لتقع عينيه على أحد الحرس المسؤلين عن حراسة القصر وهو يمسك بباقة ورد كبيرة من الزهور الصفراء اللون .. فضيق عينيه بإستفهام قبل أن يتحرك مغادرًا لحجرته ليهبط لأسفل متعجلًا ..