_ ترقرقت عبرة خائنة من عينيها ، فكان إبهامهُ أسرع من كفها ، لينزح هذه العبرة ويقبض عليها بداخل كفهُ وكأنه يواريها ..
هو يعشقها عشق مرضي ، عشق يصل لحد الخوف من ظهور دموعها .. مسح بكفهُ على صدغها وأنحنى برأسهُ ليُقبل رأسها بعمق ، حتى أرتجفت هي .. فدفعته برفق ليستجيب هو ويبتعد للخلف ، كادت تنطق و….
– قُصي أنا…..
قُصي وهو يضع أصابعه على شفتيها : ششش ، سيبيني أتكلم براحتي
_ تنهدت بثقل شديد وهو تحاول أن تهتز بالمقعد مرة أخرى .. في حين تواجدت المُربية الخاصة بها في المكان ونطقت بأسلوب معترض
لطيفة : كارمن ، الأمن على البوابة بيقول إن في ضيف عايز يشوفك ضروري
_ أعتدل ” قُصي ” في وقفته ثم تسائل بغلظة
– مين!
لطيفة وهي تفرك أصابع كفها بتوتر : ريان ، إبن طاهر النعماني
_ هبت هي عن جلستها بتشنج لتترك المقعد يتأرجح بمفردهُ ، وألتفتت لترمقها ” لطيفة ” بحزم وهي تقول
– خليهم يدخلوه ، بس ميدخلش برجله من عتبة القصر ، إنتي سمعاني يادادة!
قُصي وهو يتحرك ليسبق خُطاها وقد أحتقنت عينيه بإحمرار : أنا هطلعله
كارمن وهي تتحرك سريعًا لتقف قبالته وتُشكل مانعًا دون عبوره : لأ ، مش هتدخل في اللي بيني وبينه ياقُصي
قُصي وهو يكور قبضتيه بغلّ شديد : مش هتقابليه ، وانا اللي هتصرف معاه
كارمن وهي تهز رأسها بعنف : لأ ، الموضوع ده يخصني وانا اللي حقي أتصرف فيه بطريقتي