_ سحب منه المستند سريعًا وقلب في ورقاتهُ بتوتر ، حتى أكتشف هذه المصيبة .. لقد كانت سيارتهُ منزوعة الفرامل بالفعل ، وهذا ما أدى للقيام بالحادث .. قبض على أصابعهُ بداخل قبضتهُ ، ثم هتف من بين أسنانهُ :
– يعني حد لعب في عربيتي !
فرد الأمن : صح يافندم
– أمشي انت
_ أنصرف فرد الأمن وبقى هو منفردًا .. عصر ذهنهُ ليتذكر تفاصيل هذه الليلة المشؤمة ، والتي تغير فيها كل شئ ، بين عشيةً وضحاها .. حك جبهته بعنف حتى تركت أصابعهُ آثار حمراء ، ثم تمتم بخفوت :
– أنا مسيبتش عربيتي في حتة !
دخلت القصر خدت شاور وغيرت هدومي وخدت الورق وخرجت تاني !
_ عض على شفتهُ السفلى بحنق وتابع :
– يعني المسافة اللي دخلت فيها للقصر هي دي المسافة اللي أتلعب في عربيتي فيها !
_ أضاء عقلهُ بشئ ما ، فـ ارتفع حاجبيه وهو يقول :
– يعني اللي عملها حد من اللي شغالين في القصر ! معقولة ؟
_ أنتفض من مكانهُ بإنفعال وهو ينطق متوعدًا : دي ليلة أبوهم سودا كلهم !
_ غادر مبنى الشركة وهو يعلم وجهتهُ جيدًا ، القصر ..
هناك سيجد من دبر له الحادث .. وربما يكون ذا علاقة وثيقة بحادث جلال أيضًا .. سيبحث في الأمر بكل طاقتهُ ، ليس فقط من أجل إظهار الفاعل ..
بل إنه يريد تعذيبها أيضًا، يرغب أن يجعلها تعايش آلام تأنيب الضمير عقب أتهامها الباطل له ..
هذا هو العقاب الأنسب لها .