_أحس كريم بهذه السخونة المنبعثة من شقيقتهُ على أثر حقدها وغضبها .. فـ فضل الصمت ، ولكنها قطعت الصمت عندما غمغمت بصوت ألتقطتهُ أذنيه :
– عشان كده عمل إجتماع طارئ أمبارح ومن غير إعلان سابق!
كريم وقد تقوست شفتيه بإستنكار : إنتي بتراقبيه ؟
كارمن وهي تفرك أصابع كفيها سويًا : آه
كريم وهو يطلق تنهيدة معترضة : وليه شغل المطاردة ده !
_ صمتت ولم تجيبهُ .. فأستشف سريعًا رغبتها الجامحة في الفوز عليه مهما كانت النتائج ،
أسند رأسه للخلف ثم قال ممتعضًا :
– مش عارف أخرتها إيه ! وهتخسري إيه في الآخر ؟
كارمن وهي تبتسم بسخرية من زاوية فمها : هو انا لسه هخسر ، أنا خسرت خلاص .. انا زي المدبوحة دلوقتي ، وبطلع في الروح
………………………………………………………….
_كان يجوب حجرة مكتبهُ ذهابًا وإيابًا .. منتظرًا حضور أحدهم ، يكاد عقلهُ ينفجر من شدة التفكير ..
زرع أصابعهُ بين خصلات شعرهُ ليحك فروة رأسه ، جال بخاطرهُ إنتقامًا عنيفًا سيفتعلهُ جراء من حاول قتلهُ في هذه الليلة .. وفجأة ، أستمع لصوت قرعات على الباب ، فسمح بالدخول بعجالة .. تقدم منهُ فرد الأمن الخاص بشركتهُ وقدم له ملفًا وهو يردد :
– ده التقرير اللي حضرتك طلبتهُ من التوكيل