– كريم ! خضتني
كريم وهو ينظر لتلك الثياب السوداء التي رافقت جسدها لفترة طويلة : مش كفاية لبس أسود !
كده غلط على صحتك النفسية
كارمن وهي تتنهد بثقل : مش هقلعهُ ، مبقاش في حاجة لونها حلو في عنيا ، كلهُ أسود
_ أنتقلت ببصرها نحوه وتابعت بنبرة حزينة :
– حتى الأيام
كريم : طب تعالي نتعشى برا ، أنا جعان جدًا ونفسي أكل معاكي
كارمن وهي تهز رأسها بالرفض : مش عايزة ، ماليش نفس
كريم وهو يجلس بوضع القرفصاء أمامها : عشان خاطري ، لو مجيتيش معايا أنا كمان من هتعشى النهاردة
كارمن وقد أصابها السئم : كريم ، متضغطش عليا عشان مش هخرج
كريم وقد عزم على إجبارها : لأ هتيجي ، أنا عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم ونفس الوقت جعان .. خدي فيا ثواب
_ نهضت كارمن بتشنج عن المقعد ثم تجاوزته وعبرت للخارج وهي تغمغم بصوت مسموع :
– مش خارجة ، تصبح على خير
(( في أحد الأمكنة بوسط البلدة ))
_ كان من أشهر المطاعم التي تقدم الأصناف السورية والأكلات الشرقية اللذيذة ، حيث أصطحبها لـ هناك أخيرًا عقب رحلة شاقة من محاولات إقناعها ، فـ إضطرت للرضوخ إليه..
وضع النادل أمامها بعض الشطائر الساخنة التي تطاير منها البخار.. وقد نفذت رائحتها لأنفها بسهولة فأثارت جوعها وأنفتحت شهيتها أخيرًا .. نظرت نحو الطعام برضا ثم هتفت :