_ ألقى المستند على سطح المكتب وهو يصيح بغضب وصل لذروتهُ :
– إزاي تشتري الأرض بالرشوة ! إزاي تحطني في إختيار زي ده !
طاهر وقد تجمدت الدماء في جسده وأصابت لسانهُ الصدمة : يابنـ……
ريان : أوعى تقولي مبررات ! أنا مش مصدق إنك عملت كدا ؟ وليه ! عشان يبقى أسمك أخدت الأرض من جلال وخلاص ؟
_ تحرك بتشنج في محيط الحجرة وهو يردد :
– أعمل إيه دلوقتي ! أسيبلها الأرض وتبقى كسبت ؟ ولا أسيبك ليها وللقانون ؟ وساعتها هخسرك انت !
ليــه ! ليه مسبتليش حلول أقف بيها قدامها ، ليه خلتني عاجز كدا .. رد عليا ليــــــه !؟
_ ألقى طاهر بجسدهُ على المقعد ولم يقوىَ على مواجهة ولدهُ .. كيف يواجههُ وقد خاب ظنهُ ، أطرق رأسهُ بخزي ولم يعقب ، بينما ظل ريان گالمجنون .. وها هو أعزل أمامها ، بينما توجه هي نحوه فوهة سلاحها الخطر .. ولا مفر له .
…………………………………………………………..
_ كانت تتحرك بالمقعد المتأرجح وهي تتخيل حالتهُ الآن ، لابد وإنه أوشك على فقدان عقلهُ ..
نظرات خاوية من الحياة وجسد متصلب أعلى مقعد غير ثابت ، هكذا كانت حالتها .. لم تفرح بأول ظفر لها ، بل إنها تود هزيمتهُ فحسب ، ولج إليها شقيقها وهو يحتسب الخطوات بينه وبينها وكأنهُ مترددًا .. هل يواجهها أم يلتزم الصمت ،
وفجأة ، أنتفضت على أثر كفهُ الذي لمس كتفها .. وتوقفت عن الحراك .. أضطربت أنفاسها وهي تنظر نحوه و…. :