_ نهضت ثم أنحنت لتلتقط حقيبتها الجلدية ، وتابعت :
– ٤٨ ساعة وتديني ردك النهائي
ريان وقد رمشت عينيهِ عدة مرات غير مُصدقًا ما يراه : انتي إزاي تفكري تعملي كدا !
كارمن وقد برز العداء المحيط لحدقتيها : قولتلك هاخد منك كل حاجة ، كـــل حاجة
_ تحركت من أمامهُ .. بينما عاود لمراجعة هذه الورقات اللعينة التي تسببت في أول هزيمة لهُ أمامها ..
ضرب بقبضتهُ على سطح المكتب قبيل أن ينهض ليلتقط هاتفهُ ويلمس شاشتهُ عدة مرات و :
– إنت فين ! خليك عندك انا جاي ، لأ أنا اللي هجيلك .. سلام
_ مفاتيحهُ وهاتفهُ وهذا المستند الخطير ، جمعهم قبل أن يتحرك ليغادر صرح الشركة ..
ومن ثم توجه نحو القصر التابع لعائلتهُ ، كاد يفتعل حادثة بالطريق على أثر تشوش عقلهُ وتركيزهُ على التفكير في هذا التغير الجذري الذي أصابها .. ولكنه تفادى الحادث ومرّ بسلام ..
كان والدهُ منفرد بمكتبهُ الصغير ، حينما وصل ريان بخطوات متعجلة لحجرته وأوصد الباب جيدًا حتى لا تصل هذه الفضيحة لمسامع شقيقتهُ وعمتهُ ..أرتاب طاهر من ملامح ولدهُ التي لا توحي بالخير أبدًا ، وتسائل بقلق :
– في إيه يابني ! من ساعة ما كلمتني وانا مشغول
ريان وقد أحتد صوته : إزاي تعمل حاجة زي دي ! إزاي توقعنا وترمينا في الكارثة دي إزاي !؟
طاهر وقد بدأ الخوف يتسرب لصميمهُ : في إيه ياريان ؟ وازاي تكلم أبوك كدا ؟
ريان بنبرة مرتفعة يشوبها الإنفعال : أبــويـا ! أبويا ودا نفسه في داهية ووداني معاه ، خسرتني أول جولة قدام بنت الدغيدي وخليت روحك في إيدها تلعب بيها زي ما هي عايزة