– ملكيش عندي أراضي
كارمن وهي تبتسم بثقة : أنت شايف كده
ريان وقد أظلمت نظراتهُ : ومعنديش كلام تاني
كارمن : لأ في كلام تاني
_ رفعت حقيبتها على الطاولة المربعة الصغيرة ، ثم فتحتها وبدأت تتفقد محتوياتها .. بينما راقبها هو وقال بسخرية :
– محاضرالي شيكات على بياض ولا إيه ؟
كارمن وقد صدر صوت ضحكتها الساخرة : هتعرف حالًا
_ أخرجت مستند أبيض اللون ، أشهرتهُ أمامه ثم رددت :
– إيه رأيك في الشيك ده ؟
ريان وهو يلتقط المستند من بين يديها : جيبالي معاكي إيه ياترى يابنت الذوات ؟
كارمن وقد تبدلت نبرتها اللينة لأخرى أكثر حدة : لو مبعتليش الأرض دي بالذات ، أنا هسجن طاهر بيه بالورق اللي معاك
_ أخفض ساقهُ وأعتدل في جلسته وهو يطالع هذا المستند الكارثي والذي يُدين والده .. تفقد محتواه جيدًا وقد بدأ الجنون يصيب عقله ، لقد حشرتهُ ووالدهُ في زواية وقررت أن تكون الحرب أقوى مما تخليها هو ..
رفع بصرهُ نحوها بشئ من عدم التصديق ، لقد أصبحت إمرأة غريبة عنهُ .. ماذا حدث لها ؟!
تفهمت نظراتهُ ، وقبل أن تنهار حصونها الضعيفة أخفضت بصرها وهي تتابع بثبات مزيف :
– باباك أخد الأرض دي بالرشوة ، ولو مسيبتليش الأرض أنا هضطر أنفذ كلامي
ريان محاولًا عدم التصديق : الورق ده مش مظبوط
كارمن وهي تتلوى بشفتيها : والله النيابة هي اللي تقرر إن كان صح ولا غلط .. عارفة ان الموضوع مفاجئ عشان كدا هسيبك تاخد وقتك وتفكر ، بس مش هصبر كتير