_ أثارت عبارتها فضولهُ .. فأضطر الإذعان لرغبة نفسهُ وألتفت ليكون في مواجهتها ، كانت تجلس وهي ترفع ساقًا أعلى الأخرى .. حدجها بنظرات إستفهامية ، ثم تابع :
– هاتي اللي عندك ، بسرعة عشان معنديش وقت كتير ليكي
كارمن : ولا أنا
_ شبكت أصابعها سويًا ثم تابعت بصوت رسمي وملامح خالية من المعاني :
– أنا عايزة الأرض اللي باباك أشتراها من المزاد العلني
ريان وقد لاح على محياه إبتسامة من الزواية برزت نابهُ : بجد ! وعايزة تدفعي فيها كام ؟
كارمن بلهجة واثقة يشوبها الغرور : ولا مليم ، هتدهاني برضاك ومن غير مقابل
_ لم يستطع منع ضحكتهُ من أن تُجلجل أصدائها في زوايا الحجرة .. بينما أحتفظت هي بهدوئها وبرودة أعصابها ، وما أن أنتهى، حتى تحرك من أمامها نحو أحد الأركان والتي تضم زواية كاملة لصنع المشروبات الساخنة .. بدأ يعدّ قدحًا من القهوة السريعة ، وأثناء ذلك أردف بـ :
– تشربي حاجة ياآنسة ! ؟
كارمن وهي تزفر أنفاسها بضيق : طول عمرك مضياف ماشاء الله ! بس انا تقيلة على قلبي ضيافتك
ريان وهو يضغط على فكيهِ بغيظ : مقبولة منك ياآنسة .. عمومًا هدخل في الموضوع على طول ومن غير مقدمات
_ أمسك بالقدح وأنتقل نحو مكتبهُ ، جلس قبالتها ووضع ساقًا أعلى الأخرى ، وقبل أن يرفع القدح نحو فمهُ نطق بضوت خشن وهو عاقد الحاجبين :