_ تنهد جلال بسئم ، ثم أخفض بصرهُ عنها وهو يتابع بنبرة حزينة :
– دي أول مرة تخالفيني ، وبالإصرار ده !
_ رفع بصره نحوها مرة أخرى ، ثم رمقها بنظرات مُغزية تحمل معاني كبيرة وهو يردد :
– ولا في حاجة أنا معرفهاش !
كارمن وقد بدا عليها الإرتباك فورًا عقب فضح والدها لأمرها : هـه ! لأ خالص .. بس آ….
جلال وقد أتسع مبسمهُ بإبتسامة مُتسلية : يبقى في حاجة! هتخبي على بابـي برضو ؟
_ أحنت كارمن رأسها بإستحياء من والدها ، ثم أومأت برأسها إيماءه خفيفة .. وأحتفظت بهذه الحُمرة التي أتشعت في وجنتيها ، بينما مسّد هو بعاطفة أبوية على رأسها وهو ينطق بـ :
– بقا كده ! وبتخبي عن بابي؟
كارمن وهي تذم على شفتيها بحرج ، وقد أنزعجت من حالها لعدم الإلتزام بالصدق معهُ : كنت مستنية اللحظة المناسبة
جلال وقد ظهرت الحماسة في نبرة صوتهُ : طب هو مين ! أسمه إيه وعرفتيه إزاي ! و…..
كارمن وهي تقاطعه بنبرة أختلجها الضحك : بابا ، براحة عليا شوية ياجلجل .. كل حاجة هقولك عليها لما أكون جاهزة لده
جلال وقد أنعقد ما بين حاجبيه بإستغراب : جاهزة !
كارمن : بصراحة أنا اللي موقفة الموضوع من إنه يكمل ، حضرتك عارف إني هاخد الماچيستير بعد شهرين .. وانا فضلت يكون بعدها
جلال : أهـا ! طيب ياروكي .. أنا هستنى اليوم اللي هتعرفيني فيه على الإنسان اللي أختارتيه يكمل معاكي حياتك ، وهكون سعيد لو إختيارك صح
كارمن وقد تزين محياها بإبتسامة سعيدة : حبيــبي يابابـي ، ربنا يخليك ليا يـارب