رواية حبل الوريد الفصل السادس 6 بقلم ياسمين عادل – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

_ كانت الظُلمة قد حلّت بعد غروب لطيف من الشمس .. وصلت كارمن لباحة القصر وهي تضغط على رأسها من فرط الإرهاق الذي تشعر به يحاوطها ..
ولكنها أنتبهت لصوت والدها وهو ينادي عليها بصوته الحنون :
– كــارمن
كارمن وهي تلتفت بجسدها بإتجاه مصدر الصوت ، لتنبعث منها إبتسامة رقيقة وهي تخطو نحوه قائلة : بابي ، وحشتني جدًا ياجلجل

_ ألتقيا في نقطة بالمنتصف ، حيث عانقته عناقًا طويلًا يحمل الكثير من شوقها الجارف له .. مسحت كارمن على صفحة وجهه المزينة باللحية وكأنه الحبيب وليس الأب ..
ولما لا ، فهي ترتبط إرتباطًا وثيقًا بوالدها منذ وفاة والدتها منذ أكثر من خمسة عشر عامًا .. فكانت هي مدللة والدها والتي لا تفارق خطواته ، وهي له الجوهرة المصون .. يحمل دُنياه في يسراه وهي في يُمناه ، ويليها شقيقها الأصغر ” كريم ” والذي نال من هذا الدلال بجانب بعض الشدة والحزم لتكون شخصيته رجولية حازمة گوالدهُ ..
أبتعدت عنه كارمن قليلًا ثم قبّلت جبهتهُ ورددت :

– كنت واحشني جدًا ، معرفتش أتكلم معاك أمبارح لما رجعت من الفرح

_ تجهم وجهها فجأة وهي تتابع بسخرية واضحة :
– أصلك مكنتش لوحدك

جلال وقد تفهم ما ترمي إليه ، فجذبها من معصمها ليجلس بها على أحد المقاعد المبطنة الناعمة في بهو القصر ، وجلست هي أعلى ساقيه : قولتيلي !
كارمن وهي تداعب ياقة قميصهُ القرمذي : ياريت يابابي تكون صرفت نظر عن موضوع الجوازة دي
جلال محاولًا إستخدام أقصى درجات الهدوء والرذانة معها : روكا ، صدقيني قُصي بيحبك لدرجة متتوصفش .. لكن هو مش عارف يوصلك دا أنا متأكد
كارمن وهي تشيح بوجهها للجانب الآخر : فرضًا إني صدقت ، برضو مش هعرف أبادلهُ الحب ده ، أنا مش بحبهُ بالعكس ، مش بطيق سيرته!
جلال وهو يوجه رأسها نحوه : يمكن عشان عقلك مبرمج نفسه على كدا ، لأ يبقى لأ .. من غير ما تسيبي فرصة لنفسك إنك تخوضي التجربة دي معاه
كارمن وقد ضاقت عينيها بإصرار عجيب : هتكون تجربة فاشلة ، لأني مش عايزاها

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية وبملكتي اغتنيت كامله ( جميع الفصول ) بقلم ماريان بطرس - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top