_ أستقل سيارتهُ سريعًا وأوصد الباب من الداخل حتى لا تستطيع مداهمتهُ كعادتها ، بينما ظلت هي تطرق على زجاج السيارة وهي تنطق بضيق طفولي :
– أخس عليك ياريـو ، أنا بهزر معاك ياحبيبي ماانت عارفني بوء على الفاضي
ريان وهي يغمز لها متعمدًا إغاظتها : بعينك ياقلب أخوكي من جوه
_ لوح لها بكفه وهو يردد :
– بــــــاي
_ ركلت الأرضية بقدميها عقب أن قام بقيادة سيارتهُ وتركها بمفردها .. ثم نظرت لساعة اليد خاصتها لتتفاجأ بتسرب الوقت من بين يديها ، فأنفرجت شفتيها بذعر وهي تقول موبخة نفسها :
– كدا أول محاضرة أتكنسلت والحمد لله ، كان لازم يعني أسمع يوميات ريان وكارمن! .. أوف بقا
………………………………………………………..
_ بداخل أسوار أحد أرقى الجامعات في مصر ، الجامعة الأمريكية ..
تواجدت كارمن بأحد المكتبات الخاصة بالجامعة لتبحث عن مبتغاها بين أروقة المكتبة وبين صفحات المراجع والكتب .. وعندما وجدت ما تريدهُ أبتسمت بحماسة وأنتقلت بخطواتها نحو أحد الطاولات الخشبية الصغيرة والمنتشرة بمحيط المكتبة ..
راحت تتجول بين الصفحات وسطور الكلمات وتدون ما يحوز على أهتمامها بداخل مذكرتها الصغيرة ..
حتى تفاجئت بصوت رنات هاتفها الجوال ، فتوترت وهي تبحث عنه بداخل حقيبتها .. وسرعان ما ضغطت على الزر الجانبي لأغلاق هذا الصوت ، رفعت بصرها لتجد أمينة المكتبة تنظر لها بنظرات معترضة مستنكرة .. حيث يُمنع منعًا باتًا إستخدام الهواتف المحمولة بداخل مركز المكتبة ، فرفعت كارمن كفها بأسلوب مهذب وهي تضغط على شفتيها بحرج ثم نطقت :