_ أبتلعت مرارة ما يقوله وكأنهُ علقمًا في فمها .. وأشاحت بوجهها حتى لا تواجه هذا الفيض العاشق من عينيه ، ثم قالت بآنين خفي :
– مينفعش ، إحنا مش هينفع نكمل
ريان وكأن لوح من الثلج ضرب رأسه : يـ يعني إيـه !
كارمن وهي تشد على كفها المصاب ليزيد ألمها ، وكأنها تعاقب حالها : يعني كل حاجة خلصت ، مبقاش ينفع نجتمع في حلم واحد
_ مجادلتها الآن لن تُجدي نفعًا ، بالإضافة لإنها متأثرة بفعل ما حدث في هذه الليلة .. أستقام في وقفتهُ ونظر إليها بعدم إهتزاز ، ثم نطق بنبرة جادة :
– كل اللي قولتيه ولا كأني سمعتهُ
كارمن وهي تحاول الإعتراض : ريان أ….
ريان وهو يضع كفهُ على فمها لتصمت : شـشـش ، خلاص مبقاش بمزاجك .. برضاكي أو غصب عنك أنا في حياتك ، ولو خرجت أعرفي إني مُت
_ ما حدث زاد من إصرارهُ .. سحب كفهُ عن شفتيها وقبّل موضعها ، ثم شبك أصابعه بكفها وهو يقول بإصرار :
– أنا آسف ، الإعتذار مش كفاية ، عشان كدا هعتذرلك بطريقتي بعدين
_ أنحنى ليُقبل بطن كفها السليم ، ثم تركه وأردف :
– بحـبك ياكارمن ، لحد الموت .. وده وعــد
_ تحرك بظهرهُ حتى يبقى وجهه مقابلًا لها ، حتى خرج من الغرفة .. لتترك هي دموعها تنهمر من جديد ، وهي تحتضن كفها وتنظر للآخر المصاب الذي أتسعت بقعتهُ الحمراء جراء قبضها الحاد عليه ، فقد أصبحت هي بين المطرقة والسندان .. تُرى ماذا سيحدث !.