_ أقترب جلال من الفراش الممددة فوقهُ كارمن ، وجلس بالمقعد القريب منها وأمسك كفها الأيسر وهو يردد :
– حببتي ! ألف سلامة عليكي يابنتي
كارمن بصوت ضعيف ودموع تكاد تنزلق من عينيها : بابا ، سيب ريان في حاله
جلال وقد أشتدت ظُلمة عينيه : أنا هندمهُ ، الرصاصة دي كان زمانها قتلاني أنا ياكارمن
كارمن وهي تضغط على كفه برجاء : أنا أفديك بعمري يابابي ، بس لو ليا خاطر عندك سيبهُ .. وانا أوعدك إني هـ….
_ آه من ألم يعتصر قلبها وهي تفكر في قول ذلك .. ستحكم على حكائتهم بالموت قبل أن تولد ، ستوأد حبها له لتضمن سلامتهُ من هذه الحرب التي سيكون فيها الكُل خسران .. أنصب اللهيب على صدرها وهي تنطق بقهر :
– هـ آ… هاسيبه ، أرجوك يابابي ، أنا مستعدة أوافق على أي حاجة تطلبها مني
جلال وقد أنقبض قلبهُ لحال إبنتهُ التي سقطت في شباك الحُب : للدرجة دي حبتيه !
كارمن وهي تكتم شهقاتها بعناء : وأكتر ، أرجوك تنفذلي طلبي ، وحياتي
_ أجفل جلال بصرهُ عنها ، هذا الحدث القديم يقف حائلًا بين موافقتهُ على تزويجهما ومباركة هذا الزواج .. وما آلت إليه الأمور الليلة زادت الطين بلة ، تنهد جلال بيأس وهو يهتف :
– حاضر ياكارمن ، وطالما وعدتيني إنك هتنسي الموضوع ده خالص ، أنا كمان هنساه هو وعيلته
كارمن وهي تطبق جفنيها بتألم : شكرًا
جلال وهو ينهض عن مقعدهُ : أنا هروح أشوف موضوع البلاغ ده ، وهحاول أوقفهُ
كارمن وهي تسحب كفها من يدهُ : ماشي