– أيوة ، يعني خلاص البراءة مضمونة ، طب الحمد لله .. أنا جايلك في الطريق يامتر .. سلام
_ أمسك بهذه الأوراق والتقط مفاتيحهُ ، ثم خرج ليقود سيارتهُ نحو الخارج ..
حاول أن يصل إليها ويتصل بها ، ولكنها لم تجيب على أتصالاتهُ .. زفر أنفاسه بضيق وهو يعاود الكرة ، ولكن دون فائدة ، زادت سرعة قيادته گالعادة وهو ناظرًا للطريق يفكر فيها .. تنهد بضيق وهو يحك مقدمة جبهته ، ثم ردد :
– يارب
_ لاحظ إقترابهُ الشديد من السيارة التي تتقدمهُ ، فحاول التقليل من سرعة سيارته .. وكانت المفاجأة إنه لم يستطع السيطرة على المكابح ، ماهذا !
يبدو أن سيارتهُ لن تتوقف .. بلغ قلبهُ حنجرتهُ ، وهو ينظر نحو مؤشر السرعة الموجود أمامه ، ضرب على المقود وهو يصيح عاليًا :
– ياولاد الكلــب ! عايزين تخلصــو مني !
_ حاول بمهارة تفادي أكثر من حادثة أمامهُ .. تشتت تركيزهُ وتصبب عرقهُ وهو يتخيل نهايته البائسة ، فتشاهد بصوت مرتفع و… :
– أشهد أن لا أله الا الله محمد رسول الله ، أشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله
_ كاد يصطدم بعربة نقل كبيرة تحمل أطنانًا من الحمولة ، فحملق بعينيه .. أصوات الأبواق المرتفعة من السيارات المحيطة به ضربت أذنه .. فقد ظن الجميع إنه سكيرًا يقود السيارة بهذا الشكل المترنح ..
حتى إنه فقد الأمل في النجاة بحياتهُ ، ففتح باب سيارته وقفز منها ليصطدم بسيارة أخرى و……..