– لو كملتو مع بعض ، مبقاش أنا قُصي زهران
_ ترك هذه النافذة التي تطل على البحر وولج للداخل .. بينما بقى أثنتاهم ، حيث راق لهم السير فوق الأمواج وهي تداعبهم ذهابًا وإيابًا ، لم يصرح لها معرفته بشأن قُصي .. وأبقى الأمر طي الكتمان ، حتى يحظيا بلحظات فريدة أخرى تضاف لعمرهم سويًا ..
توقف ليكونا في مواجهة البحر ، حيث أستندت كارمن برأسها على صدره وراحت تتحدث بأريحية :
– متتصورش سعادتي أد إيه النهاردة ، دي أول مرة نسافر فيها سوا برا القاهرة
ريان وهو يحاوط كتفها بذراعه : وانا مقدرش أشوف حاجة هتفرحك ومعملهاش
كارمن : للدرجة دي بتحبني !
_ سحب ذراعهُ وأبعدها عنه لتكون في موازاتهُ ، ومن ثم تابع :
– انتي بقيتي زي الدمّ بالنسبالي
كارمن وقد تفاجئت من تشبيههُ لها بالدماء ، فتجهم وجهها وهي تردد بإستنكار : دم ! ؟ أنا دم ياريان ؟
_ أمسك بكفها بلطف شديد ، ثم وضع سبابتها على عنقهُ ، تحديدًا على الوريد النابض الذي يضخ الدماء للمخ مباشرًة .. والذي بدونه تنفصل الحياة عن الجسد ،
سرت قشعريرة بجسدها وهي تشعر بالنبض في وريدهُ .. بينما تابع هو بنبرة هائمة وهو يضغط على أصابعها :
– انتي هنا .. ماشية جوه وريدي ، يعني أنتي الدم اللي معيشني ومخليني أتنفس