………………………………………………………….
_ كان نومها متقطعًا ومؤرقًا ، بل الأصوب إنها لم تنل قسطًا وفيرًا من الراحة .. فكان عقلها منشغلًا بهذا الوضع الذي حُشرت به ، فكيف ستواجه ريان بذلك ، وكيف ستعترف له بوجود هذا الـ قُصي بنفس المكان!
هي تعلم مدى غيرتهُ المجنونة عليها .. ومن المستحيل أن تعرضه لمثل هذه المواقف ..
تنهدت بيأس ثم نهضت عن نومتها لتبدل ثيابها بأخرى ..
حيث أرتدت ثيابًا صيفية خفيفة مكونة من بنطال أبيض وصل لبعد ركبتها ليكشف عن جزء من ساقيها ، وكنزة وردية رقيقة ذات أكمام وصلت لمنتصف عضدها ، ولكنها مكشوفة الأكتاف لتُظهر عظمتي الترقوة البارزين أسفل نحرها ..
تركت الفندق وأنتقلت للبحر مباشرًة .. حيث أعتلت أحد المقاعد الطولية ، وضعت نظراتها ذات الزجاج الرمادي على عينيها وراحت تطالع هذه الطبيعة الخلابة بإستمتاع ..
حيث خففت هذه الأجواء اللطيفة من أعصابها المشدودة وأرختها لحد ما .. تطلعت لحركة المدّ والجزر بتسلية وأستمعت لصوت تضارب الأمواج وكأنها موسيقى تُعزف بجوار أذنيها .. فأكلها الشغف لتلمس هذه المياة الزرقاوية الصافية التي ضربتها أشعة الشمس الصفراء ..
نهضت عن مكانها ورفعت نظاراتها لتستقر على خصلات شعرها الذي تحرك يمينًا ويسارًا مع الرياح الخفيفة ..
مدت قدميها لتستقبل هذه الموجة القادمة حتى لمست أطراف أصابعها ، فدغدغتها برودة المياه التي لم تدفأ بعد ..
أبتسمت بسعادة وهي تكرر فعلتها حتى غمرت المياه كف القدم كاملًا ..