_ تفاجئت بإغلاقهُ للهاتف.. فعضت على شفتيها بحنق وهي تعاتب حالها على تسرعها في هذه التصريحات الي صرحت بها لشقيقها فـ ربما تكون قد أفسدت الأجواء بينهما بسبب غبائها .. فـتمتمت بخفوت :
– إيه اللي عملتيه ده ياغبية ! أوف
_ ضغطت بأناملها على جبهتها وهي تُحيد ببصرها عنه لتهتف بلهجة متبرمة :
– مفيش فايدة من الكلام معاك ، لكن بحذرك لو فكرت تطاردني في الرحلة آ….
قُصي بلهجة مترقبة : هتعملي إيه !
كارمن وهي ترمقه بإزدراء : معرفش رد فعلي هيكون إيه ساعتها !
_ في هذه اللحظة تحديدًا ، تواجد كريم وعلى وجهه إشارات السخط جليّة .. أشار لشقيقته لتتحرك وهو ينطق بـ :
– تعالي ياكارمن ، أوضتك انتي والبنات جاهزة خلاص
كارمن وهي تحمل حقيبتها الصغيرة : جيت في وقتك ياكريم
كريم وهو يشير نحوها لتترك الحقيبة : سيبي الشنطة هجيبهالك
_ تجاوزتهم كارمن وقد تبدل مزاجها للأسوأ عقب رؤيته ، بينما وقف كريم في مواجهته وهو يحذرهُ قائلًا :
– إبعد عن كارمن ياقُصي ، أنا مش عايز أعمل معاك مشكلة
قُصي وهو يضم شفتيه سويًا بإستخفاف شديد : بجد ! مبقاش إلا أنت ياكريم !
_ تحرك من أمامهُ ، فنعتهُ بسبّة لاذعة وهو يردد :
– صحيح جبلة مبيحسش
_ أقـل من ساعة زمن ، وكان ريـان قد حزم حقيبته وضبّ أغراضها ليغادر القاهرة هذه الليلة ..
فلن ينتظر حتى الصباح عقب معرفتهُ بأن هذا البغيض قد أنتقل أيضًا لهناك .. مستغلًا الفرصة للإنفراد بها وحدها ، واللّه وحده يعلم حقيقة نواياه الخبيثة التي يكنّها لها ..
كانت النيران المستعرة تغلى بداخلهُ وتتعالى ألسنتها حتى وصل لجوفهُ ..
تحسس عنقه الذي أخنقهُ فجأة وأنتقل لتجرع بعض المياه .. ثم عاد ليتابع إنهاء عمله .. ليترك القاهرة مسافرًا بعد آذان الفجر بساعة ، وقد بدأ الضُحى في البزوغ .