_ أتسع فاههُ بعدم إستيعاب ، شقيقته وقعت في دائرة الحب وأصبحت ضمن قائمة العاشقين وهو لا يدري ..
والأكثر خطورة إنه لا يعلم شيئًا عن هذا الرجل ليرتاح إليه أو يطمئن عليها معهُ .. تحرك بنظراته نحوهم ليجدهم يعدون أطباق الطعام من أجل البدء في تناوله ، دقق نظراته عليه وكأنه يتفحصهُ من جديد .. أراد سبر أغوارهُ والدخول لخبايا عقلهُ ليكتشف صدق نواياه وتفكيره أو كذبها ..
فقاطعته يسرا بعبارتها التي أنهت شكوكهُ وجعلته يصدق وإن كان بإرغام من قلبهُ :
– على فكرة ، أونكل جلال عارف .. وريان حاول كتير إنه ياخد خطوة رسمية مع كوكي ، لكن هي اللي موقفة الموضوع لحد ما تخلص رسالة الماچيستير
كريم وقد فاق الأمر توقعاتهُ : بابا يعرف !
يسرا : آه ، تقدر تسألهُ
– الأكل لو برد أنا مش مسؤل ، وساعتها مش هيتاكل
_ ردد ريان بهذه الجملة وهو يرصّ الأطباق فوق الطاولة الدائرية صغيرة .. بينما حضرت تاج وهي تحمل صحنًا مميزًا أعدتهُ بنفسها ليكون لها ، ملئتهُ حتى فوهته وجلست به بالقرب منهم وهي تقول بإستمتاع :
– وأخيرًا هاكل
_ لم يستطع أن يتحكم بوجهه الذي أشرق بإبتسامة عريضة وهو يراها تأكل بتلقائية شديدة .. وكأن الطعام لم يعرف طريقهُ لمعدتها منذ أيام ، بدأ كريم التناول أيضًا .. وقد أستقل دور المراقب والملاحظ لشقيقته وحبيبها ، وتلك التي أستحوذت على عقله أيضًا ..
فطاب لهم الحديث والطعام سويًا ، وسط هذا المحيط الأزرق الذي يحاوطهم من كل مكان .. فالسماء أعلاهم والبحر حولهم .