_ حانت إلتفاتهُ من كريم ليرمقها بعدم تصديق ، حتى تكتمل دائرة الصدمات التي وقعت له منذ الأمس و…..
……………………………………………………………..
_ لم يكُن في الإمكان تأجيل مراسم الدفن أكثر من يومين ، فـ كما يقال (( إكرام الميت في دفنهُ)) ..
كانت كارمن گمن سُلبت منها الحياة وهي على قيدها ..تستند على صديقاتها اللاتي حضرن لمراسم الدفن لتكونن بجانبها ، والحال لم يختلف عند كريم .. فقد كانت صدمته قوية بخسارة هذا الأب العظيم ، وقف الجميع أمام المدفن المقصود .. وفي هذا الآن ، ظهر قُصي .. كان يركض نحوها عقب أن ترجل عن سيارتهُ ، دفع صديقتها بخفة ليسندها هو و :
– كارمن ، آ…..
كارمن وهي تنظر نحو الفراغ : مــات !
قُصي وهو يبتلع ريقهُ بمرارة : آ… انا لسه واصل مصر من نص ساعة ، وأول ماعرفت الخبر من الشركة جيت على هنا
_ رأتهم كارمن وهم يخرجون الجثمان الملفوف بالكفن الأبيض من الصندوق ، حملهُ كريم وبعض الرجال من الأقارب .. فأنخلع قلبها بفزع وهي تراهم يتقدمون به نحو المدفن ليهبطو به للأسفل ثم يتركوه وحيدًا ..
أرتعش ساعديها وسحبت نفسها منهم بصعوبة ، وركضت نحو شقيقها وهي تصرخ :
– كريم ، متنزلهوش ، متسيبش بابا ينزل تحت، متسيبهوش لوحده !