…………………………………………………………..
_ تم حقنها ” كارمن ” بمهدئ للأعصاب .. عقب حالة الإنهيار العصبي التي وقعت أسيرتها ..
وقرر الطبيب حجزها تحت المراقبة والإختبار للتأكد من سلامتها .. بينما بقى هو ” كريم ” جانبها ولم يفارق حجرتها للحظة ، كُل هذا الذي تعرضو له في الآونة الأخيرة يرجع أصولهُ لـ ريان .. هذا الحب الذي تجدر في قلب شقيقتهُ ! مقت هذه العائلة وحتى حبيبتهُ التي تنتمي إليهم ..
فقد خسر الأم والأب ! الحنان والسند ..
وبقت هي وليست هي أيضًا ، فإذا ما تعدت هذه المرحلة ستكون فُتات روح وليست روح .. هذا الحُب أستهلك طاقتها وأخيرًا سحب منها ” والدها ” ، الأعز لديهم ..
هكذا كانت نظرة كريم للأمور من حولهُ ..
حلّ الصباح بهموم جديدة .. لمح كريم بداية إفاقة منها ، فنهض عن جلستهُ واقترب منها ، كانت دموعها عالقة بأهدابها ، ووجهها يتشنج من الحين للآخر وكأنها تعيش داخل كابوس مزعج .. هتف بأسمها قائلًا :
– كارمن !
_ فتحت عينيها نصف فتحة ، فسقطت العبرة التي تعلقت بأهدابها .. وفي نفس التوقيت ، كان الشرطي يلج للحجرة عقب أن قرع الباب .. فوقف كريم لإستقباله ، بينما ردد الشرطي بجدية :