_ أرتخيا ساقيها ، أبت السقوط .. هزت رأسها رافضة هذا الواقع المجحف ، ونطقت بهدوء عجيب :
– إنت بتكدب عليا ، بابا كويس وزمانه جاي عشان يطمن عليا .. ياريتني إستنيت في المستشفى أكيد كان هييجي ياخدني
كريم وهو يهزها هزّه قوية : أنتي مبتفهميش ، بقولك مات .. العربية أتقلبت بيه ومات
كارمن وهي تدفعهُ للخلف : أبعد عني ، لازم أروح أشوف ريان .. بابا كويس وزمانه جاي ، لما ييجي متقولوش إني روحت لـريان عشان ميزعلش
_ صفعها بظهر يده .. لم يكن أمامهُ البديل ، ليجعلها تخرج من بوتقة أحلامها ورفضها للواقع .. وعاود الصراخ بها مجددًا :
– جــلال الدغيدي ، أبويا وأبوكي .. مــات ياكارمن ، فوقــي بقــا ، عايزة إيـــه تـانــي !
_ ساقها معهُ گالمُغيبة إلى المشفى التي يرقد فيها جثمان والدهم المتوفي .. لم تدمع دمعة واحدة ، وكأن دموعها جفتّ وانتهت ، وقفت بجوار شقيقها الذي كانت حالتهُ أسوء من أن توصف .. فقد تحدث إليهم الطبيب و :
– للأسف ده اللي حصل ، والمرحوم جالنا متوفي .. الحريق اللي حصل في العربية أدى لإنفجار شرايين القلب و…..
– هـو فين !
_ قالتها كارمن وكأنها إنسان آلي ، مُجرد من الشعور والحس .. يبدو إنها تبلدت ومشاعرها تجمدت بدمائها فأصبحت غير شاعرة بشئ حولها .. بينما ذم الطبيب على شفتيه وهو يقول :