_ أعتدل ريان في جلسته واستقام فيها .. ورغمًا عن الألم سحب ذراعه المكسورة ليستطيع الجلوس بإعتدال ، بينما اقتربت تاج وتأهبت حواسها لتلقي الصدمة ، ووقفت مايسة بذهول عقب هذه العبارة ..
فقطع ريان هذا التوتر بقوله :
– حضرتك بتقول إيه ؟ جلال عمل حادثة أمتى وإزاي ؟
_ نظر الضابطين لبعضهما البعض ، قبيل أن يقول صاحب الزي الرسمي :
– نفس التوقيت اللي عملت فيه الحادثة تقريبًا
ريان وقد أنخفض بصرهُ بحزن : لا إله إلا الله ، عشان كدا؟
_ نظر بطرف عينه نحو عمته التي أجفلت رأسها بحرج ، بينما جلس صاحب الزي المدني على المقعد المجاور وهو يتسائل :
– كنت فين وقت وقوع الحادث ؟
ريان بتلقائية : كنت على الطريق رايح للمحامي الموكل بالدفاع عن والدي ، وعملت حادثة أنا كمان
– ممكن تحكيلي تفاصيل اليوم ده بالكامل والأماكن اللي روحتها مع الإثبات
ريان وقد تنغض جبينه بعدم فهم : وده هيفيد حضرتك في إيه ؟
_ إبتسم الضابط بسخرية عقب أن أستشف بداية مراوغة منه ، ثم تابع بتهكم :
– حضرتك ، متهم بتدبير حادث لجلال الدغيدي ، يعني متهم بالقتل
مايسة وهي تقبض بيدها موضع قلبها : يالهوي ! مستحيل
تاج وقد تصارعت أنفاسها بعدم تصديق : آ……
ريان وقد رمشت عينيه عدة مرات محاولًا إستيعاب الأمر : أنـا ! أكيد حضرتك غلطان
– لأ ، الإدعاء من بنت المرحوم جلال ، والدليل موجود
ريان وقد فغر فاههُ غير مصدقًا : إ… إيــــه !؟ ………………….
……………………………..