_ بدأت تهذي لتتخيل .. فهمست بعدم وعي :
– تفتكري ينفع يرجع تاني !
لطيفة وقد تنغض جبينها بإستغراب : الموت مفيش منه رجوع ياكارمن
كارمن بلهجة متلهفة : ليه يادادة !
لطيفة وقد عجز لسانها عن الرد : آ… إرادة ربنا يابنتي ، كلنا هنموت
_ تحسست لطيفة جبهتها ، فوجدت حرارتها مرتفعة للغاية .. أنتفض داخلها وهي تهتف بتخوف :
– يالهوي! ده انتي حرارتك عالية أوي ياكارمن
كارمن وهي تبتلع ريقها بصعوبة : أنا كويسة
_ أعتدلت كارمن في جلستها .. في حين نهضت لطيفة عن جلستها وهي تقول :
– هجيبلك مضاد حيوي وخافض حرارة ورجعالك
كارمن وهي تستوقفها : لأ ، عندي مشوار مهم لازم اعمله الأول
لطيفة وقد أتسعت حدقتيها بذهول : مشوار إيه يابنتي ! أستني أعملك كمادات طيب .. ده انتي مولعة
كارمن وهي تهز رأسها بتشنج : لأ ، لما ارجع
لطيفة بنبرة متوجسة : رايحة فين ؟
كارمن وهي تتنهد بعمق : لـ ريان
_ وقفت لتتحرك نحو خزانتها .. وبدأت تنتقي ثوبًا كلاسيكيًا من اللون الأسود والوردي .. ثم أنهت ثيابها بمعطف ثقيل من اللون الأسود ، طوقت عنقها بوشاح من الصوف الناعم .. ولملمت شعرها ورفعته لأعلى ، ولم تنسى عطرها المفضل الذي طالما آسر حبيبها ..
وراحت تغادر القصر متوجهه نحوه ، نحو شركات النعماني .