_ نزل كريم بصحبة الطبيب للأسفل ، بينما ولج قُصي لحجرتها غير قادرًا على الإنتظار من أجل رؤيتها ..
أقترب من فراشها ليجدها شبه غافية بتأثير الحُمي ، فجلس جوارها وتحسس وجهها الساخن وهو يردد بهمس :
– ألف سلامة عليكي ياأحلى كارمن في الدنيا
_ طبع قُبلة على جبينها ، وطمع في المزيد منها ..
تمنى لو إنها مستيقظة فيتمتع بالحديث إليها ، ولكن مرضها ذلك يؤلمهُ كثيرًا .. تفرس النظر لشفتيها المحتفظة بلونها الوردي رغم إعيائها ، وبدون تفكير إنحنى عليها ليسرق منها قُبلة صغيرة .. ثم عاد برأسه ليمسح على شعرها بعاطفة ،
ولج كريم بشكل عنيف للداخل ، وصاح فيه :
– أنت عديت حدودك ، أطلع بره ياقُصي
قُصي وهو ينهض من جوارها : وطي صوتك ياكريم ، قريب هتكون مراتي ومش هيكون في مكان للحدود اللي بتتكلم عنها
_ صمت كريم وهو يحدث نفسه :
– ده على جثتي لو تمت !
قُصي وهو ينظر نحوها : وعمومًا أنت عندك حق ، هسيبها دلوقتي وهاجي أطمن عليها بكرة
_ كاد يتحرك ، ولكنه استمع لهمساتها وهذيانها فتوقف :
– قُصي ، قتلهُ .. هو الي قتلهُ
قُصي وقد تنغض جبينهُ بعدم فهم : هي بتقول إيه ؟
كريم وهو يشير إليه للخارج وقد ظهر عليه الإرتباك : ولا حاجة ، سخنة وبتخرف .. تعالى ننزل تحت عشان دادة لطيفة زمانها جاية وهتديها الحقنة