_ أقترب منهُ جلال ليهمس بغيظ بيّن :
– ياأما هتبعد عافية
_ أنصرف جلال عقب أن ألقى بالكُرة في ملعبهم ، ولهم الحق في تحريكها كيفما يشاؤن .. وبناء على خطوتهم سيتحرك ، نظر ريان لهذه الأوراق الموجودة على سطح المكتب .. وتملكهُ الفضول للتعرف على ماهية هذا الشئ الذي مكن جلال من النصر البدائي عليهم ..
لم يتفاجئ ، فقد أكتشف حقيقة تصرفات والدهُ منذ الأمس .. وبالرغم من ذلك لم يستطع أن يتخيل فكرة أن يحدث هذا لوالدهُ ، نكس رأسهُ بخزي وهو يقول :
– ليه كدا يابابا ؟
مراد وقد أحتدت نظراتهُ : ده بدل ما تتصرف وتجيب النسخة الأصلية من الورق ده ! بتعاتبنا!
ريان وهو يرمق والده بعتاب : ليه تعمل كدا وتورطني معاك
_ ولج السكرتير فجأة ودون القرع على الباب ، ليقول بصوت لاهث :
– طاهر بيه ، في لجنة تفتيش موجودة دلوقتي في الوحدة السكنية ، وطالبين سعاتك هناك
طاهر وقد تجمدت الدماء في عروقهُ :هـا ؟
_ هوى بجسدهُ على المقعد وهو يقول :
– أنا بروح في داهية !
_ ماذا عساه أن يفعل ! يرى والدهُ يتحطم وينهدم من فوق رأسه كُل ما شيدهُ في سنوات طويلة .. نظرات الإنكسار التي تكونت في حدقتيه كانت كفيلة بتحريك ريان تجاهه ، فهو له والد .. مهما كانت الظروف .