………………………………………………………..
_ دفن ريان وجههُ بين راحتي يدهُ ، ثم همس بصوت مسموع :
– أنا مش فاهم حاجة ؟
طاهر وهو يصيح فيه بعنف : هو إيه اللي مش؟ بقولك أبوها معاه ورق يوديني في داهية .. الورق ده لازم ييجي
_ تشنجت عضلات وجههُ ، وبدت بشرتهُ وكأنها احمرت على أثر الصدمة ، فحدج والدهُ بعدم تصديق وهو يقول :
– يعني الكلام طلع صح ! والأرض دي خدناها بالرشوة
طاهر : مكنش في حل تاني قدامي ، كان لازم أخدها مهما الأمر كلفني
ريان وهو ينطق بإهتياج : مهما حصـل ! يعني عشان تاخد الأرض تورطني ؟ وبدل ما الأمور تتصلح بيني وبين أبوها تتعقد بسببك !
_ أقترب منهُ والده وأمسك بذراعيه ليهزهُ بعنف ، ثم قال :
– ده مش وقته ياريان ، لازم الورق ده يجيلي ، مش وقت عتاب
ريان وهو ينتزع ذراعيه ليبتعد عنه : حد قالك عليا حرامي ! هجيبهولك إزاي يعني ؟
طاهر بلهجة متوترة : خلي البنت دي تجيبهولك ، هي هتعرف
_ گـ ماس كهربائي أصاب حواسهُ ، هل هذا هو والده!؟ لا يصدق ما يراه ويسمعهُ .. ليته وافتهُ المنية قبيل أن يستمع لهذا الحديث الأخرق ، نظر إليه بـإحتقار وهو يقول مستنكرًا :
– إزاي كُل السنين دي مخدتش بالي من حقيقتك ؟ أنا فعلًا مصدوم فيك !
طاهر وقد أرتفع حاجبيه بذهول : أنت بتقولي أنا كدا ياريان !
ريان ومازالت الصدمة جليّة على وجهه : عايزني أستخدم أنقى وأطهر إنسانة في الدنيا عشان أنقذ أبويا اللي خالف القانون؟ ده لو آخر يوم في عمري مش هيحصل !