_ فزعت . . بل أن الدماء هربت من عروقها أيضًا ، عندما رأتهُ يخرج سلاحهُ ليوجه فوهتهُ نحو والدها ..
فخدق جلال بإندهاش وهو يردد :
– إنت بترفع مسدسك في وشي يابن طاهر ؟
_ ركضت تقف أمامهُ وتتوسله بدموعها وهي تردد بصوت مفطور :
– ريــــان ، إزاي هتعمل كدا في بابا ، بترفع المسدس في وش أبويا ! .. أنت أتجننت
جلال وهو يدفع ابنتهُ لتبتعد عن محيطهم المُلغم : أطلعي بــرا ياكارمن ، أطلـعي
ريان بصوت صادح : أبوكي اللي حطني في الوضع ده ، وانا مش هسكت واتفرج على أبويا وهو بيضيع وشقاه كلهُ بيروح
جلال وهو يتعمد الضغط على جرحهُ : أبوك حـرامي ، وانا مش هسيبهُ يتهنى باللي خدهُ مني
_ دفعت ذراعهُ المشهرة بالسلاح نحو والدها ، وأمسكت بكفهُ تتوسلهُ قائلة :
– أرجوك ياريان ، أمشي عشان خاطري وانا هتصرف
ريان وقد تشنجت تعبير وجهه وهو يدفعها بعيدًا عنه : ملكيش دعوة بينا ، ابعدي انتي
جلال : ملكش عندي حاجة واللي عندك انت وابوك أعملهُ .. ودلوقتي هطلبلك النجدة تيجي تلمك من هنا
_ تحركت كارمن لتسد الطريق على والدها ، فأصبحت بين قوسين من النيران .. ترجتهُ و…. :
– بابي أرجوك ، لو بتحبني كفاية
جلال وهو يقبض على رسغها بقوة : أمشي اطلعي برا ، لحد ما اجيب اللي يلم الأشكال دي
ريان : يعني مش هتديني الورق ؟
جلال بضحكة ساخرة : ألعب بعيد ياشاطر ، وحاسب اللعبة اللي فـ أيدك تعورك .. أنا هوديك انت وأبوك في داهية