– شكرًا ، وياريت بعد كدا متقدميش مساعدات ليا ، عارف إني قليل الذوق .. بس كدا أحسن ليكي، وليا
_ فتح باب الحجرة وسلك الرواق وهو يبحث بعينيه عن الباب حتى وجده أخيرًا .. في حين علقت هي ببصرها عليه حتى خرج ، ومن بعدها همست لحالها بصوت متحشرج :
– ليه ! ليه حظي معاك كدا ؟
………………………………………………………..
_ تواصل مع مديرة مكتبهُ بعد تشغيل هاتفهُ مباشرًة ، حيث علم منها خبر رغبة محامي كارمن بمقابلته عاجلًا .. كان يعلم السبب الرئيسي وراء ذلك ، ولكنه أصر أن يعلن تجاهله حتى قابلهُ وتأكدت ظنونهُ .. فقد كان لقائهُ للتفاوض حول الشروط وبنود المشاركة والتعاقد بينهما .. والتي أصر فيها ريان أن يمنح لحاله كافة الصلاحيات للتصرف بحرية ..
وشدد على ضرورة إبلاغ كارمن بذلك حتى تُبدي موافقتها قبيل التعاقد ..
كُل ذلك وقُصي يراقب من بعيد .. يرى ويسمع ويتلصص دون إنتباه من الجميع ، حتى تأتي اللحظة المناسبة ليتدخل في الأمر .. كم هو داهية!
_ وأخيرًا تم تحديد موعد للتعاقد .. أصرت كارمن أن يكون لقائهم في محيط الأرض التي سيقوم عليها المشروع ، وكأنها نقطة حيادية بينهم ..
ذهبت والمحامي بصحبة قُصي أيضًا ورجال حراستها الذين لا يفارقونها من بعد وفاة والدها بأوامر من قُصي ، وكان هو في انتظارهم وسط هذه الأرض القاحلة مع محاميهِ فقط ..
قام الحارس الخاص بالأرض بتجهيز طاولة صغيرة وبضع مقاعد بلاستيكية للجلوس عليها بأمر من ريان ..
وأصطف الجميع حول الطاولة ،
كانت تثق به ثقة عمياء ، حتى وإن أفترقوا .. تعلم إنه لن يؤذيها ، لذلك وقعت على العقود دون مناقشتهُ ، بل وأرادت عدم الإحتكاك به أيضًا .. حتى إنها تحاشت النظر إليه ،
حتى لا يفسد توازنها ويخرب نظامها ..
وبعد ذلك قام المحامين بإستلام أدوارهم والمناقشة حول تسجيل العقود ..
نهض ريان وتلاه قُصي ، وقف الأثنين في مواجهة بعضهم البعض بضع دقائق دون الحديث .. كانو يتبادلون نظرات الكراهية والبغض فقط .. وعندما لاحظت كارمن هذه الحالة بينهما قررت التدخل لئلا يحدث شيئًا ..