– يبقى خديه وأطلعو أنتو الأتنين برا ، ومش عايز حد فيكم في مكتبي مرة تانية .. بـــرا
_ أحتقنت عيناها ، وظهر الإنفعال على تقاسيم وجهها .. وبدون أن تلفظ كلمة واحدة ألتفتت لتغادر مكتبهُ ومن خلفها سار قُصي عقب أن خمدت نيران صدرهُ برؤية النيران بينهما وقد أنعدم الأمل في رجوعهما ..
لم يرد أن يُحدثها الآن .. فهي بـ ذروة غضبها ، ولن يكون حديثهُ معها داعمًا له ، بل سيزيد الطين بله ..
أستقلت كارمن سيارتها في الخلف ، وأشارت للسائق كي يتحرك .. وخلفهما سارت سيارة قُصي ، كان عقلها منهمكًا في التفكير حول إهانتهُ لها ، فقد طردها شر طردة الآن .. وبصوت خفيض تمتمت :
– بتطردني ! ماشي ياريـان .. ماشي
_ قام ريان بـ إلغاء كافة المواعيد واللقاءات المحددة لـ هذا اليوم .. وانصرف تاركًا شركات النعماني متوجهًا نحو قصرهُ ..
كانت الخادمة تمسك بحامل معدني أعلاه كأسين فارغين ومتوجهة بهِ نحو المطبخ لتنظيفهُ .. ولكنها تفاجئت بعودة ” ريان ” في هذه الساعة المبكرة ، فـ أرتبكت خطواتها أمامه حتى دفعتهُ لأن يُطيح بهذا الحامل من يديها ليسقط أرضًا مُحدثًا صوت رنان .. ثم صرخ فيها بعنف :
– أبعدي عن وشــي
_ خرجت ” مايسة ” من حجرة المكتب يتبعها مـراد .. لترى هذه الحالة المزرية على الأرضية ، فـتسائلت بشئ من القلق :