– في إيه ياعليّة ؟
عليّة وهي تلملم قطع الزجاج بحرص : سي ريان بيه دخل على أخره ، وراح طايح الصنية من أيدي وطلع على فوق
مايسة وهي تنظر نحو الطابق الأعلى : وبعدين بقى !
مراد وقد تلوت شفتيهِ بتهكم : هو كدا من ساعة ما خرج من السجن ، مش طايق كلمة من حد وعلى طول متعصب
مايسة وقد أستشعرت صيدهُ لأخطاء أخيه : بكرة يروق وكل حاجة تتحسن
_ ترك هذا الطابق والذي شمل غرف الجميع .. وراح يصعد الدرج الضيق ليصعد الطابق الثاني من القصر ..
تواجدت به بعض الغرف الصغيرة والتي أحتفظ بإحداهن لنفسهُ وجعل لها مفتاحًا خاصًا به ..
فتح الغرفة وولج إليها بتشنج وصفق الباب بعنف، وقف لحظات في هذا الظلام ، ثم تحسس الحائط ليضغط على زر الإنارة .. وما أن أُضيئت الحجرة حتى كان المشهد گالتالي ..
كُل ركن وزاوية وحائط ، يحمل صورًا فوتغرافية عديدة لها ولهما سويًا .. أكتظ الحائط وتكدس بالصور العديدة فـ لم يسع مكانًا لصور أخرى .. هُنا ضحكتها وهُنا مرحها ، هنا كانت تلعب بالرمال وهنا كانت تداعبهُ بمياه البحر
كُل صورة بذكرى مختلفة يحملها بداخلهُ ، لقد أصبحت أكثر من مجرد فتاة أحبها وعاش معها تفاصيل حياة .. تجمعت الدموع في عينيه ، وبدأ في الإنفجار ..
أنهمرت الدموع التي كان يمنع ظهورها منذ أن خرج من السجن .. وتعالت شهقاتهُ عقب أن أحسّ بوجودهُ منفردًا ، راح يتطلع لكل صورة وداخلهُ يتمزق .. لقد ذاق لوعة الحُب ومرارة فراقها ، والآن يعيش المرحلة الأخطر .. ستتزوج بغيرهُ وصرحت له بذلك ، لم تهتم بما كان بينهما من ماضٍ ولم تكترث لشعورهُ .. فهي تُحمله فقط مسؤلية ما تعيش فيه الآن ، سقط جسدهُ على المقعد الخشبي ورفع رأسه للأعلى.. لتتوغل دموعهُ بداخل خصلات شعرهُ ، وشعور الخزي والحسرة قد تملك من قلبهُ وسيطر على كيانهُ ، فـ لم يكن يومًا يحسب حسابًا لكل ما عايشوهُ …..