_ طرقت على المقود بأصابعها وهي في قمة الغضب من فعلتهُ المجترئة تلك ..
ولم تجد مفر من مواجهتهُ ، حلّت عنها حزام الأمان ثم ترجلت عن سيارتها بإنفعال واضح ونطقت بنبرة مرتفعة :
– إيه سر ظهورك في وشي بطريقة المطاردين دي !
ريان وهو يذفر الدخان من صدرهُ بهدوء مُريب : عدى ٢٤ ساعة من المدة اللي الهانم حددتها ، محبتش أشوفك في شركتي تاني عشان كدا جيتلك بنفسي
كارمن وهي تُظهر وجهًا شديد المقت منه :وقرارك إيـه؟
_ حدجها بنظرات مطولة .. ثم قال بصوت خشن :
– هديكي الأرض ، بس بشرط
_ تحركت كارمن لتستقل سيارتها مرة أُخرى عقب أن شعرت بالنصر عليه بأول جولة لهما سويًا .. ونطقت بصوت مسموع :
– أبقى أتفاهم مع المحامي بتاعي ، أكيد تعرفهُ .. وهو هيقولك انا موافقة على شروطك ولا لأ
_ آكلهُ الغيظ من تجاهلها الشديد له .. فقذف غليونهُ بالأرض وأتجه نحو سيارتها بخطوات متسرعة حتى لحق بها قبيل أن تجلس بالمقعد الأمامي .. سد عليها الطريق بجسدهُ عقب أن دفع باب السيارة لتنغلق ، ثم قال بصوت منفعل :
– أنا ماليش كلام مع الوسيط بتاعك ، زي ما جيتي تطلبي الأرض هتيجي تاخديها .. وإلا أعلى ما خيلك أركبيه
كارمن وقد راقت لها نظرات الغضب التي ملأت عينيه : والله! تمـام .. أنا معنديش مانع ، بكرة تكون جهزت ورق التنازل وانا هكون عندك بعد الضهر
ريان : مسمعتيش شرطي
كارمن وقد أتسع ثغرها ببسمة واثقة : هابقى أجيبلك النسخة الأصلية من الملف معايا ، كدا كدا خدت اللي عوزاه منها ومبقاش ليها لزوم .. بس على الأقل كشفتلك وش أبوك الحقيقي
ريان وهو يصيح بأسمها منفعلًا : كـارمـن !
كارمن وقد أنعقد حاجبيها بإندهاش مصطنع : إيه اللي مزعلك ، مش دي الحقيقة ! ولا الحقيقة بتقف عند أهلك ؟