_ أشرأبت كارمن برأسها لتتجاوز طولهُ الفارع ، حتى رأت ” ماجد ” .. فأومأت رأسها بتفهم قبيل أن تردد بلهجة رسمية
– أتفضل معايا ياأستاذ ماجد
_ ألتفتت لتغادر الغرفة ثم أنتقلت حيث حجرة المكتب التابعة لأبيها الراحل .. ولجت أولًا وهو يتبعها ، حيث أعتلت المقعد الكبير الذي يخلف المكتب العريض ، وتركت حقيبتها الصغيرة جانبًا وهي تنظر نحوه بتفحص ..
وقف شابكًا لأصابع يده سويًا منتظرًا أن تسمح له بالجلوس ، حتى أشارت إليه وهي تردد
– سمعاك ، أكيد حاجة مهمة اللي خليتك تيجي النهاردة من غير معاد !
ماجد وهو يعتلي المقعد المقابل للمكتب : أيوه .. ريان بيه هياخد قروض عالية جدًا من البنوك ، بضمان الشركات والقصر وكل اللي تملكهُ عيلة النعماني
_ أرتفع حاجبيها فجأة غير مصدقة ما سمعتهُ للتو .. أعتدلت في جلستها لتستند برسغيها على سطح المكتب ثم تسائلت بتعجب غزى وجهها
– أنت متأكد من الكلام ده !؟
ماجد وهو يذم على شفتيه متبرمًا : طبعًا ، مجلس إدارة الشركة كله معترض لأن دي مجازفة كبيرة جدًا متنفعش الفترة الحالية ، لكن محدش يقدر يناقش قرارهُ .. خصوصًا إن المستشارين القانونين بدأو بالفعل في الإجراءات
كارمن وقد برزت إبتسامة ماكرة على محياها : طول عمره متهور ! والتهور ده هيفيدني أوي الفترة الجاية