_ أرادت تاج التلميح بما أفتعلته شقيقته ” كارمن ” اليوم ، حتى يكون على دراية بأن الرياح لن تأتي بما تشتهيه السفن و….
– بعد اللي عملته كارمن النهاردة معتقدش الموضوع هيعدي ويتنسي
كريم وقد تحفزت حواسه عقب عبارتها الأخيرة ، فأعتدل في جلستهُ وهو ينطق : كارمن ! عملت إيه ؟
تاج : بعتت بوكية ورد أصفر كبير ، ومعاه كارت مكتوب فيه حاجة بس معرفش هي إيه ! أول ما ريان قرا الكارت وشه قلب ألوان وفضل يزعق ويصرخ جامد وساب القصر بعد كدا
_ نهض كريم من جلسته ثم أستدار حول المكتب وقد أعترته الصدمة .. فتسائل غير مصدقًا
– كارمن عملت كدا !
تاج وهي تؤكد حديثها : أه ، يعني الحرب لسه هتبدأ ياكريم
_ تنهدت بيأس ثم توقفت عن السير فوق هذه الحشائش وتابعت بلهجة يائسة مستسلمة
تاج : واضح إننا مش هن……
كريم مقاطعًا إياها ببعض من الحدة : تاج ، مش من أول يوم هتيأسي ، لسه المشوار قدامنا ، أرجوكي متيأسيش
_ أستمعت تاج لصوت أبواق سيارة أخيها .. فهمست بلهجة متعجلة وهي تقول
– أقفل ياكريم بسرعة ، ريان وصل
كريم : طيب ، سلام
(( كريم – الشقيق الأصغر لكارمن .. والذي أحتفظ بملامح والدهُ وليست ملامح والدته الراحلة وكارمن ))
_ أغلقت هاتفها ثم وضعته بجيب بنطالها القصير .. وقفت تترقب دخول شقيقها من الباب الألكتروني حتى رأته يترجل عن سيارتهُ ويتركها بالرواق .. أستشعر وجودها فألتفت برأسه ليراها ، أجبر نفسه على الإبتسام ثم بدأ يقترب منها لتقترب هي الأخرى ، وتلاقيا في نقطة بالمنتصف و…..