_ أقتربت منه خطوتين حتى أصبحت المسافات بينهما عدة سنتيمترات ثم نطقت بصوت گالفحيح الشرس
– خليك فاكر كلامي كويس ، بكرة هتجيلي راكع على رجلك قدامي
_ أبتعدت للخلف خطوتين ، وكادت تصفق الباب في وجههُ .. ولكنهُ ثبت كفهُ عليه ليمنعها من ذلك ، وزأر بصوته هاتفًا بوعيد
– بكرة ده بتاعي أنا ياكارمن ، أنا
_ قهقهت بضحكة رنّ صداها وتردد في الزوايا ، ثم عاودت النظر إليه وهي تنطق
– بكرة مش بعيد ، وهتشوف
_ عاد بخطوته للخلف وأولاها ظهرهُ ليترك هذا المكان الذي كاد يُطبق على أنفاسه .. فأستمع لصوت الباب وهو ينغلق بشكل هجومي حاد ، توقف بمحلهُ وأطبق على جفنيه بقوة ، ثم بدأ يتحرك من جديد ليغادر هذه البُقعة البغيضة .
_ وقفت كارمن خلف الباب وهي تستند عليه ، ثم بدأت تجهش بالبكاء من جديد ..
من يرى صلابتها وثباتها وهي تتحدث معه ، لايراها الآن وقد أستسلمت لحالة الوهن هذه وجعلتها تتمكن منها ..
لم يقوَ قُصي على رؤيتها هكذا وهو مكتوف الأيدي ، فأسرع إليها ليجذبها نحو الداخل ببطء وهو يردد
– كارمن أرجوكي تهدي ، قولتلك لو عايزاني أمحي أسمهُ من الوجود هعمل كده !
كارمن وهي تنزح دموعها وقد تسلط النشيج على صوتها : لأ ، أنا عايزة أذلهُ .. عايزاه يتقهر من اللي هعملهُ فيه ، مش عيزاه يرتاح لحظة واحدة
قُصي وهو يمسح بظهر كفهُ على شعرها : اللي انتي عيزاه هعملهولك ، بس تهدي دلوقتي