_ مددت رأسها على القبر وهي تهمس بآنين :
– أوي أوي يابابي !
…………………………………………………………..
_ اليوم عقد قرانهم ..
رفضت الإحتفالات ورفضت أي شكل من أشكال البهجة ، فهي مازالت تُقيم حدادًا على روح والدها الراحل ..
حتى إنها رفضت إرتداء ثوب زفاف ، وأكتفت بفستان بسيط للغاية من القماش الحريري السماوي الممزوج بخيوط من الفضة ، وعلى الصدر ورود بيضاء تمتد لليمين بميل سُفلي .. وتركت كتفها عاري ..
تركت شعرها للخلف ، ورفضت وضع أي مساحيق تجميل .. سوى طلاء الشفاة الأحمر الناري فقط .. والذي أشعل وجهها نورًا وجمالًا ..
ألح عليها ” كريم ” كثيرًا لئلا تتراجع عن قرارها، ولكن ذهب مجهوده سدى دون فائدة.. فقد أصرت على إتمام هذه الزيجة ..
هل حدث معك وشعرت بأنك مغيب !؟ تتحرك وفق إرادة لا تعلم ماهيتها ؟ وتفتعل مالا تحبذهُ وكأنك مجبورًا على ذلك ؟
هكذا شعرت هي ..شعرت إنها ليست صاحبة القرار ، خالية من الروح والرغبة ..
هبطت الدرج وهي تتمنى أن تكون هذه درجات قبرها ..
كان يقف منتظرًا لها عند أول درجة والبسمة لا تفارق محياه ، بينما كان شقيقها ممسكًا بكفها .. همس لها :
– كارمن ، خليكي فاكرة إني مش موافق على القرف اللي بيحصل ده !
كارمن :……..
كريم وقد أشتعلت رأسه بالغيظ : والله هاين عليا أمشي وأسيب الليلة كلها .. بس انتي اللي منعاني