_ تركهُ وصعد حجرتهُ لينفرد بنفسه في هذا الظلام ..
ولكنه لم يكن بمفردهُ .. وإنما كانت الذكريات له خليلة .
………………………………………………………..
_ يوم وأيام ، أسبوع وأسابيع ..
تحاشت كارمن مقابلتهُ أو المواجهة معه بأي شكل .. عقب أن تأكدت من ضعفها حياله ، ورغبتها الشديدة في الإستسلام له من جديد..
كانت ترسل شقيقها ليتابع الأعمال وسيرها ، وأحيانًا أخرى قُصي .. وگالعادة ، كانت تداوم على زيارة قبر والدها الراحل لتؤنسهُ بعض الوقت .. وفي هذه المرة ، لم تبكي گكل مرة مضت ، جلست على الأرضية جوار القبر وتحدثت إليه وكأنه حاضرًا .. و :
– يارب تكون مرتاح يابابا ، هسمع كلامك وهتجوز الإنسان اللي انت اختارتهُ .. أكيد انت عارف قُصي أكتر مني وإلا مكنتش صممت عليه ..
وبعدت عنه عشانك ، عشان متزعلش ..
_ تحسست الأرضية بأطراف أناملها .. حتى تلوثت أصابعها بذرات الأتربة ، ثم عاودت النظر للقبر وهي تردد :
– مش مرتاحة ومش مبسوطة ، أنت روحت وخدت معاك كل حاجة حلوة ! حتى ريان .. حبيبي ، خدتهُ معاك ..
وبقيت انت واقف في النص !
تفتكر لو انا كنت نسيت كل ده وكملت معاه كنت هقدر !
أقدر إزاي وانا الشك دخل جوايا نحيته ! أقدر إزاي وانا كل ما افكر فيه أفتكر إنه حاول يقتلك !
أزاي يابابي ؟ أنا تعبانة أوي !