– مش أكتر مني
_ أنتبه لهذه النظارة الزجاجية التي ترتديها ، والتي أضفت عليها شكلًا مميزًا .. تاه بين دروب عينيها الخضراء مجددًا وهو مسلط النظر عليها ، بينما لم تجفل هي عينيها عنهُ .. هبط لشفتيها ، كانت متوردة بإغراء شديد ، جعلتهُ يرغب في تقبيلها قُبلة عاطفية عنيفة حتى يُدميها گعقاب لها .. لمست أنفاسهُ أنفها فأقشعرت وهي تتذكر كل ثانية مضت معهُ .. كادت تستلم ، فأغمضت عينيها بإرتخاء ..
أقترب ، ثم أقترب .. واقترب ، كاد يلحم شفتيه بشفتيها فيشفيها من علتها ..
ولكنها أفاقت فجأة ، صورة والدها .. وظل قبرهُ الذي تحلم به كل يوم .. سلاحهُ الذي صوب نحوه ، هزت رأسها بعنف وهي تدفعهُ ثم أبتعدت راكضة .. أختفت وراء العمود الذي ينتصف القاعة ونطقت بحشرجة وهي تتنفس بصعوبة :
– أخرج بره ، دلوقتي
ريان :……..
_ الآن أدرك ما كاد يحدث قبل لحظات .. وبخ حالهُ ، وأظلمت ملامحهُ من جديد وهو يهتف :
– أبعدي كريم عن أختي ، بقولهالك بالحسنى !
_ لملم شتات نفسهُ وغرز أصابعهُ بفروة رأسه .. ليكتشف أن رائحتها ألتصقت بكفهُ .. كز على أسنانه وهو يلتفت لينصرف ، وأخيرًا صفق الباب بعنف لينتفض جسدها على أثر صوت الباب .. وهنا ، تركت جسدها يهوى على الأرضية ، ودفنت رأسها بين ذراعيها .. لتستحضر بكائها المدفون بين الضلوع .